|
قوّة الحق!
من بين اصحاب المهن الحرة التي يتألف منها المجتمع المدني ، وحدهم المحامون هم الذين يحملون رسميا" وبموجب النصوص القانونية الصريحة امانة الدفاع عن الحقوق تحقيقا" لرسالة العدالة. وهذه المهمة الشاقـة وشبه المقدسة هي واحد من احجار الزاوية في بناء الحرية والكرامة للمجتمع باسره وفي قيام النظام الدستوري الديمقراطي.
لكن المحامين يعانون ويقاسون الأمرّين . وإن معاناتهم معنوية ومادية في آن معا". وكذلك المتقاضون.
‘‘ محمد مغربي نقيبا للمحامين "’’ هومشروع لاستنهاض معنويات مهنة المحاماة وشرف رسالتها وكرامتها وتأكيد حرية المحامين وعنفوانهم ، من اجل خدمة مجتمع يتمتع بالكرامة والحرية وضمانتاهما العدالة وسيادة القانون ، ولأن من صميم اهداف مهنة المحاماة ان لا يسمح بأن يقهر مظلوم او ينتصر ظالم.
وينطلق هذا المشروع من طرح مباديء اساسية في طليعتها:
المبدأ الأول
حتى يستطيع المحامون ان يمارسوا دورهم المواطني والانساني في الدفاع عن كرامة اللبنانيين وحقوقهم كافة ومنها الحق في العيش الكريم وسائر حقوق الانسان ،
فإن ذلك يتطلب :
ـ1ـ
ان تصان للمحامي كرامته في الممارسة
عندما يقف امام قوس المحكمة!
عندما يدخل إلى الدوائر الرسمية!
عندما يمارس حق الدفاع كتابة او شفهيا"!
فلا يتعرض لاي اذى او تهديد بالأذى بسبب ممارسة المهنة.
ـ2ـ
ان تصان للمحامي حقوقه في العيش الكريم وحقوق الأنسان
بان تصله ، مقابل تعبه وعرقه وسهره الليالي ، حقوقه المشروعة حتى لا تبخس له ، في نظام عقلاني ومنصف ومتطور لتحديد شرفية المحاماة honorarium وتنفيذها بموجب اصول موجزة معفاة من الرسوم كدعاوى العمل.
ـ3ـ
ان يصان للمحامي شرف مهنته
بأن لا يجد نفسه في الدعوى في حالة تنافس مستديم مع وكلاء خفيين يغالبون الحق بالقوة أو الاغتصاب ، سواء كانوا من السياسيين او اصحاب النفوذ او الطوائف او الوسطاء المحترفين، وبصرف النظر عما إذا كان هؤلاء الوكلاء الخفيون يدعمون موكليه او خصومهم.
ـ4ـ
ان يؤمن للمحامي مستقبله وتقاعده
بتأمين حاجة المحامين إلى المكاتب و المساكن وتحديث نظام التقاعد مع استفادة المحامين المتقاعدين من ذات التأمين الصحي الذي يستفيد من المحامون العاملون.
المبدأ الثاني
حتى يبقى لمهنة المحاماة وجود ومستقبل ، ويسود حكم القانون وعماده السلطة القضائية الدستورية المستقلة ويستعيد الجمهور ثقته بالوصول الى حقوقه بواسطة المحاكم الوطنية دون ابطاء وبأقل كلفة ممكنة ، وبالاستعانة بالمحامين المؤهلين ،
فان ذلك يتطلب:
ان يعمل المحامون ، افرادا" وجماعة ، لازالة الأسباب التى تحول دون ممارسة السلطة القضائية لدورها الدستوري المستقل ولاستعادة ثقة الجمهور بالقضاء وبمهنة المحاماة ، ومكافحة التضخم في كلفة التقاضي ، انطلاقا" من الرسوم القضائية الفاحشة وملحقاتها الباهظة، لتصبح الدعوى في متناول اصحاب الحقوق ، ووضع حد للبطء في الاجراءات وطول التأجيلات ، واعادة الاحترام للمهل والاوقات ، وضمان عدم اساءة القضاة والمحامين لحقوق المتقاضين ، والحرص على حقوق المحامين المتدرجين ورعاية تأهيلهم بصورة صحيحة وعدم الاساءة إليهم لانهم محامو المستقبل وقضاته.
المبدأ الثالث
حتى تكون للمطالبة برفع يد الأحزاب والطوائف والسياسيين عن القضاء المصداقية الواجبة،
فأن ذلك يتطلب:
ابقاء الانتماءات الطائفية والسياسية والدينية خارج النقابة وقصور العدل!
فإن الدولة لا دين لها ، وكذلك النقابة!
وإن القانون لا دين ولا سياسة له ، وكذلك النقابة!
وعلى النقابة ان تلعب دورا" قياديا" في المجتمع المدني لا سيّما في العمل على فصل عربة الدولة عن عربات الاديان.
المبدأ الرابع
حتى يستطيع المحامون ان يمارسوا دورهم المواطني والانساني في دعم الديمقراطية والحريات العامة وممارسة الحقوق والواجبات المدنية ، ومناهضة الاستبداد وسوء استعمال السلطة ،
فإن ذلك يتطلب:
ان يكون للمحامي صوته في النقابة وان يمارس الديمقراطية داخلها بما فيها حق المعارضة
ليس فقط في انتخاب النقيب و/او اعضاء مجلس النقابة كل سنة او سنتين ، بل في الممارسة الديمقراطية المستمرة ، في : شؤون حكم لنقابة وادارتها ، محاسبة النقيب واعضاء المجلس ومساءلتهم،
مما يستوجب الاصلاح النقابي وتحديث قانون تنظيم مهنة المحاماة ، حتى لا يحصل في اطار نقابة المحامين أي استبداد او سوء استعمال للسلطة ، ودائما" تحت طائلة المساءلة والمحاسبة.
لذلك
ولما يمثله من ضمانة خلقية ووطنية وعلمية
نرشح المحامي الدكتور محمد مغربي نقيبا" للمحامين في بيروت وعضوا" في مجلس النقابة كمدخل إلى عصر نقابي وقانوني جديد تعلو فيه قوة الحق وسيادة القانون ، ونطالب الجميع بدعم هذا الترشيح ليحقق غايته عن طريق انتخاب الدكتور مغربي نقيبا" لمحامي بيروت في تشرين الثانـي 2003.
|