|
تلقينا هذه الرسالة من قاض أميركي مشهور بعد أن وصله خبر احتجاز الدكتور محمد مغربي غير المشروع.
10 آب 2003
حضرة السادة
لقد قرأت بتعجب وخوف خبر توقيف الدكتور محمد مغربي لجرم مزعوم لم تثبت إدانته فيه.
كتب الدكتور مغربي مقالة تم نشرها مؤخرا في مجلة Fordham International Law Review (آذار 2003) وتعتبر من أهم المقالات التي قرأتها حول مبدأ حكم القانون. قمت بإعطاء هذه المقالة إلى القاضي الذي يرأس دائرتي ليطلّع عليها كل الذين يقولون بأن الحل لجميع مشاكل الحكم يكون في إقحام الدين في هذه المسألة.
لا يجب المزج بين الدين والسياسة لأن كل منهما يشوّه صورة الآخر مما يؤدي إلى تعطيل مهمتهما التي تنصّ على خلق النظام في المجتمع والحفاظ عليه.
لا شيء يقضي على حقوق الإنسان أكثر من المزج بين سلطة الدولة التعسفية والإيديولوجية الدينية. فانطلاقا من هذا المزج القمعي الذي كان شائعا في أوروبا الشرقية سعى مؤسسو الولايات المتحدة الأمير كية إلى زرع التفرقة في صفوف الشعب الأمير كي من خلال شرعة الحقوق.
إنه المزيج نفسه الذي اعتبره الدكتور مغربي كعائق رئيسي يمنع من ظهور الحكم الذاتي وتطبيق حكم القانون في الدول الواقعة في منطقة الشرق الأوسط.
على وطنه لبنان أن يكرّمه كما تم تكريم نلسون منديلا في جنوب أفريقيا نظرا لشجاعته في إلقاء الضوء على هذه القضية. إن سجن الدكتور مغربي يعتبر اتهاما للسلطات اللبنانية أكثر منه للدكتور مغربي.
أطلب من جميع الذين يدافعون عن حقوق الإنسان في العالم من خلال تطبيق القانون أن يضموا صوتهم إلى صوتي ويطالبوا بإطلاق سراح الدكتور مغربي.
القاضي جوزيف ل. بوهاكر
الدائرة القضائية العاشرة
ولاية ألاباما، الولايات المتحدة
|