الصفحة الرئيسية
محمد مغربي
 
محمد مغربي
Emile Zola Quote
  كيف تتصلوا بنا من نحن رسائل أخبار وثائق
 
 

بيروت في 11/3/2004

محكمة التمييز الجزائية نقضت قرار الهيئة الاتهامية
وفقا" لاستدعاء النقض المقدم من المحامي الدكتور مغربي
مغربي: القرار نصر قانوني ومعنوي لي!

اصدرت محكمة التمييز الجزائية برئاسة الدكتور رالف رياشي بعد ظهر يوم الثلاثاء في 10/3/2004 قرارها في استدعاء النقض المقدم من المحامي محمد مغربي ضد القرار الصادر بالأكثرية عن الهيئة الاتهامية في بيروت برئاسة جميل بيرم ومخالفة المستشارة غادة عون والذي قضى بالظن به سندا" للمادة 111 من قانون تنظيم مهنة المحاماة التي تقضي بالحبس حتى ثلاث سنوات . وهي الدعوى التي تمّ في اطارها توقيف الدكتور مغربي بصورة مخالفة للقانون في شهر آب الماضي استنادا" إلى هذه المادة بالذات لان احد شروط التوقيف لا يتوافر بدونها .

وقد قررت محكمة التمييز الجزائية قبول دعوى النقض شكلا" واساسا" ونقضت قرار الهيئة الاتهامية المنوه عنه مما يعطي المحامي الدكتور مغربي الحق بطلب العطل والضرر بحسب المادة 159 أ.م.ج.

وبعد ان نقضت الحكم المطعون به ، فان محكمة التمييز نظرت في الاستئنافين اللذين كان معروضين على الهيئة الاتهامية وهما مقدمان من النيابة العامة ونقابة المحامين ، فقضت بردهما.

وبعكس ما جاء في عنوان احدى الصحف ، فان محكمة التمييز لم ’’ تصادق‘‘ على قرار قاضي التحقيق لانها لم تضع يدها عليه لعدم الصلاحية . ( وكان قد ظن بالدكتور مغربي بموجب المادتين 391 و 393 عقوبات اللتين تتضمنان عقوبة الحبس حتى ستة أشهر او الغرامة ) ، واسندت المحكمة عدم صلاحيتها لعدم توافر شروط اختلاف الوصف .

ومن اهم ما تضمنه قرار محكمة التمييز انها اخذت بوجهة نظر الدكتور مغربي في وجوب طلب الاذن بالملاحقة من مجلس نقابة المحامين قبل الادعاء عليه وتوقيفه ، وان من حقه بالتالي الادلاء بالدفع الشكلي الذي تقدم به امام قاضي التحقيق في شأن بطلان الملاحقة والدعوى العامة لعدم التقيد سلفا" باحكام المادة 79 من قانون تنظيم مهنة المحاماة التي تقضي بطلب الاذن المسبق من مجلس النقابة. واعتبرت محكمة التمييز انه كان على قاضي التحقيق ان يبت في هذا الدفع وان من حق الدكتور مغربي ان يستأنف قراره الضمني الناتج عن امتناعه البت في الدفع المذكور وبالتالي فإن هذا الاستئناف مقبول شكلا" .

كما ان محكمة التمييز ، وبعد ان نقضت قرار الهيئة الاتهامية وردت الاستئنافين المقدمين من النيابة العامة ونقابة المحامين ، إعتبرت ان القرارين التأديبيين المزعوم صدورهما بحق الدكتور مغربي لا تتوافر فيهما شروط الابرام مما ينفي امكانية الملاحقة بموجب المادة 111 ت.م.م.

واخيرا" ، اعتبرت المحكمة ان مجرد تقدم نقيب المحامين السابق بالشكوى ضد الدكتور مغربي ، ودون اتخاذ صفة الادعاء الشخصي باسم النقابة ، يعتبر في حد ذاته بمثابة الإذن بالملاحقة لان المادة 79 ت.م.م. توجب توجيه الطلب إلى النقيب لعرضه على مجلس النقابة ، فإذا عزف النقيب عن ذلك ومرّت مهلة الشهر المنصوص عنها في المادة المذكورة، فإن الاذن يعتبر واقعا" ضمنا" . ومن هذه الجهة فإن المحكمة اصابت في المبدأ ، وهو وجوب طلب الاذن بالملاحقة ضد المحامي محمد مغربي بسبب صفته كمحام بالاستئناف ، واخطأت في التطبيق لأن شروط المادة 79 غير قابلة للتأويل من ناحيتين : فهي توجب توجيه طلب خطي لاعطاء الاذن ، وتولي مجلس النقابة وحده سلطة الاذن بالملاحقة او عدمها وتحصر في المجلس المذكور الحق في تقدير ما اذا كان الفعل ناشئا" عن المهن او بمعرضها . كما ان النائب العام الاستئناف في بيروت جوزف المعماري لم ينتظر انقضاء مهلة الشهر لتوقيفه ! كما ان من حق الدكتور مغربي ، بحسب المادة 79 ، استئناف قرار مجلس النقابة اذا اعطى الاذن ، وان اعتبار شكوى النقيب السابق بمثابة الاذن يحرمه من حق الاستئناف .

وبموجب المادة 34 من قانون تنظيم مهنة المحاماة فإن اجهزة النقابة هي : الجمعية العامة ومجلس النقابة والنقيب ، ولكل من هذه الأجهزة صلاحياته لها المنصوص عنها في القانون . ولا يحق للنقيب انتزاع صلاحيات الجمعية العامة او المجلس . وبالتالي ، فإن المحكمة تخطىء عندما تقول ان تحرك النقيب منفردا" يلغي النص القانوني الذي يعطي صلاحية اعطاء الاذن او حجبه إلى مجلس النقابة ، لا إلى النقيب او إلى الجمعية العامة، بقرار يقبل الطعن امام محكمة الاستئناف!

واذا اجيز للنقيب ان يحل محل مجلس النقابة في شأن احد اهم صلاحيات المجلس فإن ذلك يؤلف سابقة خطيرة لأن النقيب ، وبمثل هذا المنطق ، يحل محل المجلس في سائر صلاحياته بل ومحل الجمعية العامة للمحامين ، الأمر الذي لا يمكن التسليم به ! ولهذا السبب سيقوم الدكتور مغربي بالتشاور مع زملائه بدراسة قرار محكمة التمييز جيدا" لاتخاذ الموقف القانوني المناسب في شأنه لهذه الجهة .

 
     
International Committee of Lawyers in Defense of Dr. Mugraby