|
تسلسل الاحداث
يوم الخميس في 7 آب 2003
وعند الساعة الحادية عشر من قبل الظهر، حضر عنصران من المباحث الجنائية المركزية إلى مكتب الدكتور محمد مغربي وسلماه ورقة خطية بوجوب حضوره إلى قلم المفرزة المذكورة في اليوم التالي للتحقيق معه في قضية عدلية.
يوم الجمعة في 8 آب 2003
عند الساعة التاسعة صباحاً، حضر الدكتور محمد مغربي إلى مركز المباحث الجنائية المركزية في مبنى وزارة العدل وقام بالتحقيق معه المقدم فؤاد عثمان والمعاون أول بيروتي بتكليف من مدعي عام التمييز عدنان عضوم، وكان موضوع التحقيق هو شكوى مقدمة من نقابة المحامين في بيروت بوجه المحامي محمد مغربي بجرم انتحال صفة محام. وبنتيجة التحقيق ومراجعة النائب العام التمييزي عدنان عضوم والمدعي العام الإستئنافي في بيروت جوزيف معماري، أشار الأخير على المقدم عثمان بتوقيف المحامي مغربي وختم التحقيق وإرساله له في اليوم التالي.
يوم السبت في 9 آب 2003
وبعد سلسلة من الإحالات، وصل الملف إلى المدعي العام الإستئنافي في بيروت جوزيف معماري، فادعى على المحامي محمد مغربي بجرم انتحال صفة محام المنصوص عنه في المواد 110 و 111 من قانون تنظيم مهنة المحاماة و 110 و 111 من النظام الداخلي للنقابة و 391 و 393 من قانون العقوبات وأحال الملف إلى قاضي التحقيق في بيروت طالباً إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقه.
وفي ذات اليوم، استجوب قاضي التحقيق المناوب ماجد مزيحم المحامي محمد مغربي الذي أصر على التمسك بحصانته المهنية. وقدم لقاضي التحقيق القرارات المتعلقة بالأستاذ عاطف الشعار.
إلا أن قاضي التحقيق أصدر مذكرة توقيف وجاهية بحق المحامي مغربي دون أي تعليل موافق للقانون. وعين جلسة لمتابعة التحقيق يوم الثلاثاء الواقع في 12/8/2003 وبالنظر لأن المدعية هي نقابة المحامين. وتم إيداع الدكتور مغربي واحتجازه في نظارة قصر العدل.
يوم الاثنين في 11 آب 2003
وفي تمام الساعة التاسعة صباحاً قدم المحامي محمد مغربي لقاضي التحقيق ماجد مزيحم طلباً لاسترداد مذكرة التوقيف لعدم قانونية التوقيف، وفي ذات الوقت قدم استئنافاً لقرار التوقيف أمام الهيئة الاتهامية في بيروت وقد تم إبلاغ نقابة المحامين طلب استرداد مذكرة التوقيف عند الساعة الثانية عشر ظهراً. وفي ذات الوقت، فان الهيئة الاتهامية أحالت الملف إلى النيابة العامة لأخذ مطالعة النائب العام.
يوم الثلاثاء في 12 آب 2003
وعند الساعة الحادية عشر قبل الظهر، وبعدما وصلها الملف مع مطالعة النائب العام الاستئنافي برد الاستئناف، أصدرت الهيئة الاتهامية في بيروت المؤلفة من القاضي جميل بيرم رئيساً والقاضيين غادة عون وعماد قبلان مستشارين قرارها، فقضى برد الاستئناف وبتصديق قرار قاضي التحقيق بالتوقيف دون أي تعليل وبالاستناد لما لها من حق التقدير.
وعند الساعة الثانية عشر أعيد الملف إلى دائرة قاضي التحقيق مزيحم، فعقد هذا الأخير جلسة حوالي الساعة الواحدة والنصف. وفي هذه الجلسة حضر المحامي نبيل طوبيا عن نقابة المحامين بصفته يحمل تفويضاً من أمين سر النقابة محمد شهاب بحضور الجلسة. فعارض المحامي محمد مغربي بقبول حضوره وبصفته الخاصة وان من يمثل النقابة بحسب القانون هو النقيب شخصياً أو من يحمل وكالة رسمية عنها.
وبنتيجة النقاش، حسم القاضي المسألة، فقرر عدم قانونية تمثيل الأستاذ طوبيا للنقابة وأرجأ الجلسة لليوم التالي.
عندها تقدم المحامي محمد مغربي بطلب إخلاء سبيله، فقرر القاضي إبلاغه للنقابة فوراً، ولدى محاولة المباشر إبلاغ النقابة تبين أنها أقفلت أبوابها وسرحت موظفيها فور انتهاء الجلسة. فتعذر تبليغها.
يوم الأربعاء في 13 آب 2003
وعند الساعة التاسعة صباحاً قمنا بإبلاغ النقابة طلب إخلاء السبيل وموعد الجلسة.
وعند الساعة العاشرة والنصف حضر المحامي الياس بو عيد بصفته وكيلاً عن النقابة فعقدت الجلسة بعدما حضر المحامي مغربي. وقد أدلى المحامي الياس بو عيد بعدة دفوع شكلية تتعلق بطلب وكلاء المحامي مغربي الإذن ضد النقابة وبصحة تمثيل الأستاذ طوبيا لها، فقرر القاضي رد هذه الدفوع.
بعدها، ولدى استفسار المحامي مغربي عن من سرب شكوى النقابة إلى جريدة "الديار" هل هي النقابة أو قلم قاضي التحقيق. حاول الأستاذ الياس بو عيد افتعال مشكلة مع القاضي، فزعم أن الدكتور مغربي إتهم النقابة بذلك واصفاً فعله هذا "بالتهمة الخطيرة". وأصر على وجوب تدوين ذلك في المحضر بالرغم من تأكيد القاضي على عدم حصول أي إتهام من قبل الدكتور مغربي.
ولما أصر الأستاذ الياس بو عيد على موقفه مهدداً بالإنسحاب، رفض القاضي الإنصياع له، فانسحب الأستاذ بو عيد من الجلسة دون إعطاء إفادة بالشكوى.
وقد أرجأ القاضي البت بطلب تخلية السبيل إلى اليوم التالي حتى انقضاء مهلة 24 ساعة الممنوحة للنقابة للتعليق على الطلب.
وقد علمنا أن المدعي العام معماري طلب نقل المحامي مغربي في هذا اليوم إلى سجن رومية، إلا أن قاضي التحقيق مزيحم رفض ذلك وأصر على إبقائه في نظارة قصر العدل.
يوم الخميس في 14 آب 2003
عند الساعة التاسعة صباحاً قدمت نقابة المحامين إستئنافاً لقرار قاضي التحقيق عدم قبول تمثيل المحامي طوبيا لها مع اعتراضنا على طلب إخلاء السبيل.
وعند الساعة العاشرة صباحاً حضر قاضي التحقيق ماجد مزيحم إلى مكتبه لينظر بطلب إخلاء السبيل. وفور وصوله، إستدعاه قاضي التحقيق الأول حاتم ماضي الى مكتبه.
بقي القاضي مزيحم في مكتب القاضي ماضي حوالي الساعة عاد بعدها إلى مكتبه وأرسل الملف الى المدعي العام الإستئنافي جوزيف معماري ليبدي رأيه في طلب إخلاء السبيل.
وبعد حوالي النصف ساعة على استلامه الملف صعد المدعي العام معماري إلى مكتب قاضي التحقيق مزيحم وبقي عنده لمدة تقارب النصف ساعة.
وبعدها، خرج المدعي العام معماري من مكتب مزيحم متجهم الوجه واتجه إلى مكتبه حيث دون على محضر الملف رأيه طالباً رد طلب إخلاء السبيل وإعادة الملف إليه ليبدي رأيه في الإستئناف المقدم من النقابة.
وبعد وصول الملف إلى مكتب القاضي مزيحم حضرت زوجته القاضية نضال شمس الدين حيث مكثت في مكتب زوجها حوالي النصف ساعة وخرجت بعدها، فاستدعى القاضي مزيحم المحامي محمد فقيه أحد وكلاء المحامي مغربي وأخبره أنه مضطر لرد طلب تخلية السبيل. وبالفعل فإنه أصدر قراراً برد الطلب دون أي تعليل.
وعند الساعة الثانية بعد الظهر، قدم وكلاء المحامي مغربي إستئنافاً للقرار المذكور ورفع الملف إلى الهيئة الإتهامية.
وعند الساعة الثالثة من بعد الظهر تم نقل المحامي محمد مغربي من نظارة قصر العدل إلى سجن رومية حيث صودرت الكتب القانونية التي كانت بحيازته ووضع في غرفة ضيقة مع عدد كبير من السجناء وفي ظروف صحية سيئة جداً.
يوم الجمعة في 15 آب 2003
صادف يوم عطلة رسمية.
يوم السبت في 16 آب 2003
وعند الساعة الثامنة صباحاً قدّم وكلاء المحامي محمد مغربي ملحقاً للاستئناف تضمن مقدمة من نظم المحامي محمد مغربي.
لم تحضر الهيئة الأتهامية وأرجئ بحث سائر المواضيع ليوم الإثنين.
يوم الإثنين في 18 آب 2003
حضر رئيس محكمة الاستئناف (والهيئة الإتهامية المناوبة) القاضي سمير عالية إلى مكتبه فتم عرض الملف عليه.
أصدر القاضي عالية قراراً بوجوب إبلاغ نقابة المحامين نسخة عن الاستئناف وملحقه لتبدي رأيها به خلال مهلة 24 ساعة من تاريخ التبليغ. فتم إبلاغها الاستئناف في تمام الساعة 11:10 صباحاً بواسطة النقيب شخصياً الذي احتفظ بحق الرّد.
وبالنظر لعدم حضور أعضاء المحكمة, ولمرور مهلة 24 ساعة لجواب النقابة, تأجل البتّ بالملف إلى يوم الثلاثاء في 19/08/2003.
يوم الثلاثاء في 19 آب 2003
وعند الساعة التاسعة صباحاً قدمت نقابة المحامين جواباً على الإستئناف فطلبت رده.
عند الساعة العاشرة والنصف، عرض الملف على هيئة المحكمة، فقرر رئيسها القاضي عالية التنحي عن النظر بالملف لاستشعاره الحرج لأن المحامي محمد مغربي كان طلب قي دعوى سابقة رده يوم كان مفوض حكومة لدى المحكمة الشرعية.
وفي ذات الوقت، فإن عضوي الهيئة القاضيين تيريز علاوي ومحمد المصري قررا بدورهما التنحي عن الملف دون وجود أي سبب لذلك ولمجرد التضامن مع رئيس الهيئة عالية.
وفور صدور قراري التنحي أحيل الملف إلى الرئيس الأول لمحاكم الاستئناف القاضي جهاد الوادي الذي أحاله بدوره فوراً إلى هيئة محكمة الاستئناف المناوبة برئاسة القاضية ميسم النويري وعضوية القاضيين غادة عون وفادي الياس للنظر بعرض التنحي وإعادة الملف إليه ليعين محكمة أخرى للنظر بالاسئناف.
إلا أنّ هيئة محكمة الاستئناف وضعت يدها على الملف ولم تصدر أي قرار به. فانتهى الدوام ولم تصدر أي قرار.
يوم الأربعاء قي 20 آب 2003
لم تحضر محكمة الاستئناف برئاسة النويري
كما لم يحضر الرئيس الأول جهاد الوادي وتأجلت سائر الأمور إلى يوم الخميس.
يوم الخميس في 21 آب 2003
لم يصدر أي شيء عن الهيئة الاتهامية المناوبة القاضي ميسم نويري عندما تسلمت ملف الدكتور مغربي.
وفي الموعد المحدد ، أي يوم الخميس في 21/8/2003 ، صرحت رئيسة الهيئة القاضي ميسم نويري ان ملف الدكتور مغربي يحتاج إلـى مطالعة ودراسة لاحقـة ولذلك ارتأت ارجاء الجلسة للنظر في القضيـة إلى ارجاء الجلسة ليوم الثلاثاء في 26 آب 2003.
يوم الثلاثاء في 26 آب 2003
في مخالفة علمية وقانونية ومعللة خالفت رئيسة محكمة الاستئناف في بيروت المنتدبة لرئاسة الهيئة الاتهامية القاضي ميسم النويري قرار الاكثرية في الهيئة واعتبرت ان الاستئناف المقدم من وكيلي المحامي محمد مغربي المحاميين جهاد بو نادر ومحمد فقيه مقبول شكلا" لان حقوق النيابة العامة مصانة بعد عرض الاستئناف عليها وأبدائها مطالعتها بشانه كما اعتبرت في الاساس أن توقيف المحامي محمد مغربي مخالف لشروط المادة 107 من قانون أصول المحاكمات الجزائية ويقتضى بالتالي فسخ القرار المستأنف واخلاء سبيل المحامي محمد مغربي.
أما المستشارين تيريز علاوي ومحمد مصري فقد قررا رد الاستئناف شكلا" بزعم عدم توجيهه بوجه الحق العام.
وتجدر الاشارة إلى أن الاستئناف المقدم من وكيلي المحامي محمد مغربي طعنا" بقرار رد طلب اخلاء سبيله كان قد عرض فور تقديمه على النيابة العامة التي ابدت مطالعتها بشأنه مما يجعل قرار الهيئة الاتهامية المتخذ بالاكثرية مخالف للقانون لجهة رد الاستئناف شكلا" وهو ما اكدته الرئيسة ميسم نويري في مخالفتها المعللة.
وكانت الهيئة الاتهامية قد اجتمعت اليوم برئاسة الرئيسة نويري وأصدرت القرار المذكور حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر بعد أن وضعت الهيئة الاتهامية يدها على الملف منذ الخميس الفائت.
وتجدر الاشارة ايضا" ان المستشارين المذكورين قد سبق لهما أن عرضا تنحيهما عن النظر في الاستئناف المذكور ورفض عرض تنحيهما من قبل محكمة الاستئناف المدنية التي ترأسها الرئيسة نويري لمخالفته شروط المادة 120 أصول محاكمات مدنية.
يوم الأربعاء قي 27 آب 2003
قدم اليوم وكيلا المحامي محمد مغربي المحاميان محمد فقيه وجهاد بو نادر مذكرة إلى قاضي التحقيق المناوب في بيروت السيد مالك صعيبي طلبا فيها البت بطلب استرداد مذكرة التوقيف الوجاهية الصادرة في 9/8/2003 بحق موكلهما المحامي الدكتور محمد مغربي عن قاضي التحقيق في بيروت السيد ماجد مزيحم ، كما ضمنا مذكرتهما المشار اليها طلبا" استطراديا" باخلاء سبيل موكلهما بحق لعدم قانونية التوقيف. وقد اسندا طلبهما المذكور على مخالفة رئيس محكمة الاستئناف المدنية في بيروت القاضي ميسم نويري لقرار الهيئة الاتهامية الصادرة في 26/8/2003 التي تعتبر فيها ان شروط التوقيف المنصوص عنها في المادة 107 أ.م.ج. غير متوافرة في قضية مغربي مما يوجب اخلاء سبيله.
وقد ابلغت نقابة المحامين في بيروت الطلب المذكور عند الساعة الحادية عشر والربع من قبل ظهر اليوم وينتظر ان يبت به قاضي التحقيق صعيبي ظهر يوم غد.
وكان وكيلا المحامي مغربي قد تقدما بتاريخ 11/8/2003 من قاضي التحقيق في بيروت السيد ماجد مزيحم بطلب استرداد مذكرة التوقيف وجرى ابلاغه في حينه من النيابة العامة الاستئنافية ومن نقابة المحامين اللذين ابديا موقفهما منه ، إلا انه لم يجر البت بالطلب المذكور في حينه.
يوم الخميس في 28 آب 2003
حسم قاضي التحقيق في بيروت السيد مالك صعيبي موضوع عدم قانونية توقيف المحامي الدكتور محمد مغربي المستمر منذ 8/8/2003 ، إذ قرر الموافقة على طلب تخلية السبيل المقدم من وكيلي المحامي محمد مغربي المحاميين محمد فقيه وجهاد بو نادر.
وقد جاء قرار تخلية السبيل متوافقا" مع مطالعة النيابة العامة الاستئنافية في بيروت ومخالفا" لموقف نقابة المحامين التي قدمت مذكرة طلبت فيها رد الطلب.
وقد تبلغ نقيب المحامين في بيروت الأستاذ ريمون شديد قرار تخلية السبيل عند الساعة الثانية عشر والنصف ظهرا" ، بحيث تسري منذ هذا الوقت مهلة أل 24 ساعة التي يحق للنقابة خلالها استئناف القرار المذكور.
ويشكل القرار المذكور في رأي رجال القانون تأييدا" للوجهة التي انتهجتها رئيس محكمة الاستئناف في بيروت القاضي ميسم نويري في مخالفتها لقرار الهيئة الاتهامية في بيروت تاريخ 26/8/2003 والتي أكدت فيها على عدم قانونية التوقيف.
وقد لاقى قرار تخلية سبيل المحامي محمد مغربي ارتياحا" واسعا" في اوساط جمعيات حقوق الإنسان والمحامين وسائر المواطنين.
|